mardi 30 décembre 2008
20:40

أنا يا صديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب ؟


أنا يا صديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب ؟
أمشي على ورق الخريطة خائفا فعلى الخريطة كلنا أغراب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي وأعيد ... لكن ما هناك جواب
لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أحسب أنهم أعراب
يتقاتلون على بقايا تمرة فخناجر مرفوعة وحراب
قبلاتهم عربية ... من ذا رأى فيما رأى قبلا لها أنياب
يا تونس الخضراء كأسي علقم أعلى الهزيمة تشرب الأنخاب
وخريطة الوطن الكبير فضيحة فحواجز ... ومخافر ... وكلاب
والعالم العربي ....اما نعجة مذبوحة أو حاكم قصاب
والعالم العربي يرهن سيفه فحكاية الشرف الرفيع سراب
والعالم العربي يخزن نفطه في خصيتيه ... وربك الوهاب
والناس قبل النفط أو من بعده مستنزفون ... فسادة ودواب
يا تونس الخضراء كيف خلاصنا لم يبق من كتب السماء كتاب
ماتت خيول بني أمية كلها خجلا ... وظل الصرف والإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها وعزيز مصر بالفصام مصاب

من ذا يصدق ان مصر تهودت فمقام سيدنا الحسين يباب

ما هذه مصر ... فان صلاتها عبرية ... وإمامها كذاب

ما هذه مصر ... فان سماءها صغرت ... وان نساءها
أسلاب
ان جاء كافور ... فكم من حاكم قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب
بحرية العينين ... يا قرطاجة شاخ الزمان ... وأنت بعد شباب
هل لي بعرض البحر نصف جزيرة ؟أم أن حبي التونسي سراب
أنا متعب ودفاتري تعبت معي هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
حزني بنفسجة يبللها الندى وضفاف جرحي روضة معشاب
لا تعذليني ان كشفت مواجعي وجه الحقيقة ما عليه قاب
ان الجنون وراء نصف قصائدي أو لي في بعض الجنون صواب
فتحملي غضبي الجميل فربما ثارت على أمر السماء هضاب
فاذا صرخت بوجه من أحببتهم فلكي يعيش الحب والأحباب
وإذا قسوت على العروبة مرة فلقد تضيق بكحلها الاهداب
فلربما تجد العروبة نفسها ويضيء في قلب الظلام شهاب
ولقد تطير من العقال حمامة ومن العباءة تطلع الأعشاب
قرطاجة قرطاجة قرطاجة هل لي لصدرك رجعة ومتاب؟
لا تغضبي مني ... اذا غلب الهوى ان الهوى في طبعه غلاب
فذنوب شعري كلها مغفورة والله - جل جلاله - التواب

3 commentaires:

محمّد الخامس a dit…

قصيد من أجمل ما كتب نزار ولي معه ذكرى جميلة شكرا على نشره

majhoulm a dit…

el insaniya el kollha moudana

الحاج a dit…

هذا هو الشعر الخالد الذي لا يموت فرغم انه قيل من أكثر من 30 سنة فان من يقرائه يظن أنه كتب البارحة.
حب التونسية موش حب التونسي (تكونش حزار زادة).